هشام آل قطيط

183

وقفة مع الدكتور البوطي

يعصمك من الناس ) ( 1 ) وعندما أوقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الركب وصنعوا له منبرا من أحداج الإبل خطب عليهم خطبته المعروفة ثم أخذ بيد علي وقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، فكررها ثلاثا ثم قال : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " فلقيه الخليفة الثاني فقال : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وقد ذكر الفخر الرازي في تفسيره سبب نزول هذه الآية عشرة وجوه ومنها أنها نزلت في علي ( عليه السلام ) ثم عقب بعد ذلك بقوله : وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي - يريد الباقر ( 2 ) إن حديث الغدير أخرجه جماعة من حفاظ أهل السنة وقد رواه ابن حجر في صواعقه عن ثلاثين صحابيا ونص على أن طرقه صحيحة وبعضها حسن ( 3 ) . وفي النص الأخير لكلام الدكتور الذي قال فيه : " وإنما هنالك دلائل تلمع هنا ودلائل تلمع هنا ، وجمعت هذه الدلائل وقورن بعضها ببعض وكانت الحصيلة لأبي بكر " أي في مسألة الخلافة " . أقول : إن أهل السنة والجماعة اختلفوا في خلافة الخليفة أبي بكر ( رض ) هل كانت بالنص ؟ . . . أم أنها كانت بالاختيار ؟ . . . * فذهب الحسن البصري وجماعة من أهل الحديث إلى أنها ثبتت بالنص الخفي والإشارة . * وذهب بعضهم إلى أنها ثبتت بالنص الجلي . * وذهب جماعة من أهل الحديث والمعتزلة والأشاعرة إلى أنها ثبتت بالاختيار ( 4 ) . . .

--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 69 . ( 2 ) تفسير الرازي : ج 3 ص 431 . ( 3 ) الصواعق المحرقة : الباب الثاني من الفصل التاسع . ( 4 ) رياض العبد الله - أهل الشورى الستة الذين اختارهم عمر ( رض ) ص 6 - الطبعة الأولى - دار الرشيد - 1992 بيروت .